خرجت امّ المؤمنين من المدينة متوجهة إلى مكة وخرج ابن عباس أميرا على الحاج من قبل عثمان ، فمرّ بعائشة في الصلصل وهي في طريقها إلى مكّة ، فقالت : يا ابن عباس ! أنشدك اللّه فإنّك أعطيت لسانا إزعيلا أن تخذّل عن هذا الرجل . وفي الأنساب : إيّاك أن تردّ عن هذه الطاغية « 1 » وأن تشكك فيه الناس فقد بانت لهم بصائرهم وأنهجت ورفعت لهم المنار وتحلّبوا من البلدان لأمر قد جمّ ، وقد رأيت طلحة بن عبيد اللّه قد اتّخذ على بيوت الأموال والخزائن مفاتيح ، فإن يل يسر بسيرة ابن عمه أبي بكر .
قال : قلت : يا امّه لو حدث بالرجل ما حدث ما فزع الناس إلّا إلى صاحبنا .
فقالت : إيها عنك إنّي لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك « 2 » .
تراجم المذكورين في الخبر :
أ - عبد الرّحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن اميّة بن عبد شمس قتل يوم الجمل تحت راية عائشة ، وقطعت يده ، فاختطفها نسر وفيها خاتمه ، فطرحها ذلك اليوم باليمامة ، فعرفت يده بخاتمه ، ( جمهرة نسب قريش ، ص : 187 - 193 ) .
ب - عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلّب بن هاشم القرشي ، كنّي بأبيه
هامش
سعد في الطبقات ، ط . ليدن 5 / 25 بترجمة مروان ، وذكر من أتى عائشة زيد بن ثابت .
والغرارة : الجوالق .
( 1 ) في الأنساب 5 / 75 .
( 2 ) الطبري 5 / 140 ، وط . أوروبا 1 / 3040 ؛ وابن أعثم ، ص 156 ، واللّفظ للطبري والبلاذري .
والصلصل : من نواحي المدينة على مسيرة أميال منها . معجم البلدان .
والأزعيل : الذلق ، وفي القاموس : النشيط .