العبّاس وهو أكبر ولده ، وامّه لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن الهلالية ، ولد والنبيّ بالشعب من قبل الهجرة بثلاث . شهد مع عليّ الجمل وصفين والنهروان ثمّ ولّاه البصرة ، وترك البصرة في آخر خلافة عليّ وذهب إلى مكّة ، ولمّا وقعت الفتنة بين عبد اللّه بن الزّبير وعبد الملك ألحّ ابن الزّبير عليه وعلى محمّد بن الحنفية أن يبايعا فأبيا ، فجمع الحطب على داريهما حتّى بلغ رؤوس الجدر ليحرقهم ، فجاءتهم أربعة آلاف فارس من الكوفة وأنقذتهم ، وخاف ابن الزّبير فتعلّق بأستار الكعبة وقال : أنا عائذ بالبيت فمنعهم عنه ابن عباس . وتوفّي بالطائف سنة ثمان وستين أو سبعين - كما ذكره ابن عبد البرّ وابن الأثير وابن حجر - وهو ابن سبعين أو إحدى وسبعين سنة ، ( الاستيعاب / 372 - 374 ، الترجمة رقم 1591 ؛ وأسد الغابة ، الترجمة رقم 3035 ، 3 / 192 - 195 ؛ والإصابة ، الترجمة رقم 4781 ، 2 / 322 - 326 ) .
د - مصر وتولية عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح عليها :
كان عمرو بن العاص فاتح مصر عاملا عليها حتّى عزله الخليفة عثمان عن الخراج واستعمله على الصلاة ، واستعمل عبد اللّه بن سعد على الخراج ثمّ جمعهما لعبد اللّه بن سعد « 1 » .
روى البلاذري أنّ محمّد بن أبي حذيفة ومحمّد بن أبي بكر حين أكثر الناس في أمر عثمان قدما مصر وعليها عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، ووافقا بمصر محمّد بن طلحة بن عبيد اللّه وهو مع عبد اللّه بن سعد ؛ وإنّ ابن أبي حذيفة شهد صلاة الصبح في صبيحة الليلة الّتي قدم فيها ، ففاتته الصلاة فجهر بالقراءة فسمع ابن أبي سرح قراءته فأمر إذا صلّى أن يؤتى به . فلمّا رآه قال : ما جاء بك
هامش
( 1 ) الطبري 5 / 108 ، وط . أوروبا 1 / 2266 .