تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
يستنفرهم . . . « 1 » الحديث . قال البلاذري : ولمّا أرسل عثمان إلى معاوية يستمدّه بعث يزيد بن أسد القسري « 2 » وقال له : إذا أتيت ذا خشب « 3 » فأقم بها ، ولا تتجاوز ، ولا تقل : يرى الشاهد ما لا يرى الغائب ، فإنّني أنا الشاهد وأنت الغائب ، قال : فأقام بذي خشب حتى قتل عثمان ، فاستقدمه حينئذ معاوية ، فعاد إلى الشام بالجيش الّذي كان ارسل معه ؛ وإنّما صنع ذلك معاوية ليقتل عثمان ، فيدعو إلى نفسه « 4 » . انتهى . وجاء في تاريخ اليعقوبي 2 / 175 : فكتب عثمان إلى معاوية يسأل تعجيل القدوم عليه ، فتوجّه إليه في اثني عشر ألفا ، ثمّ قال : كونوا بمكانكم في أوائل الشأم ، حتى آتي أمير المؤمنين لأعرف صحّة أمره ، فأتى عثمان ، فسأله عن المدّة ، فقال : قد قدمت لأعرف رأيك وأعود إليهم فأجيئك بهم . قال : لا واللّه ، ولكنّك أردت أن اقتل فتقول : أنا وليّ الثأر . ارجع ، فجئني بالناس ! فرجع ، فلم يعد إليه حتى قتل . ولمّا بويع لعليّ ندم معاوية على ما فرط في جنب عثمان ؛ ورأى أنّ الخلافة قد زويت عنه ، فكتب لطلحة والزّبير يمنّيهما الخلافة ، ويدفعهما إلى قتال عليّ ، حتى قتلا بالبصرة « 5 » .

موقف عبد الرّحمن بن عوف :

روى البلاذري بسنده في أنساب الأشراف :
هامش
( 1 ) الطبري 5 / 115 - 116 . ( 2 ) اختلفوا في إدراكه صحبة النبيّ ، راجع ترجمته بأسد الغابة 5 / 103 . ( 3 ) « خشب » بضم أوّله وثانيه : واد على مسير ليلة من المدينة . معجم البلدان . ( 4 ) شرح النهج 4 / 57 - 58 . ( 5 ) صفين لنصر بن مزاحم ، ص 52 ؛ وشرح النهج 2 / 580 - 581 .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 485 | السيد مرتضى العسكري