أ - قال : لمّا توفّي أبو ذر بالرّبذة ، تذاكر عليّ وعبد الرّحمن بن عوف فعل عثمان ، فقال عليّ : هذا عملك ، فقال عبد الرّحمن : إذا شئت فخذ سيفك وآخذ سيفي ، إنّه قد خالف ما أعطاني .
ب - قال : ذكر عثمان عند عبد الرّحمن بن عوف في مرضه الّذي مات فيه فقال عبد الرحمن : عاجلوه قبل أن يتمادى في ملكه ، فبلغ ذلك عثمان ، فبعث إلى بئر كان يسقى منها نعم عبد الرّحمن بن عوف فمنعه إيّاها ، فقال عبد الرّحمن : اللّهمّ اجعل ماءها غورا ، فما وجدت فيها قطرة .
ج - إنّ عبد الرّحمن بن عوف كان حلف ألا يكلم عثمان أبدا .
د - إنّ عبد الرّحمن أوصى أن لا يصلّي عليه عثمان ، فصلّى عليه الزّبير أو سعد بن أبي وقّاص ، وتوفّي سنة اثنتين وثلاثين « 1 » .
موقف امّ المؤمنين عائشة من تلكم الأحداث :
قال البلاذري في أنساب الأشراف :
أنّه وصلت من امّ المؤمنين ( كتب إلى البلاد تحرض المسلمين على الخروج عليه ) « 2 » .
وذكر اليعقوبي في تاريخه وقال :
كان عثمان يخطب ، إذ دلّت عائشة قميص رسول اللّه ، ونادت « يا معشر المسلمين ! هذا جلباب رسول اللّه لم يبل وقد أبلى عثمان سنّته » ، فقال عثمان : « ربّ اصرف عنّي كيدهنّ إنّ كيدهنّ عظيم » « 3 » .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ط . بيروت 1400 ه ( ق 4 / 1 / 546 - 547 ) .
( 2 ) أنساب الأشراف للبلاذري 5 / 103 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 175 .