قال : بلغ حذيفة أن كعبا يقول : إن السماء تدور على قطب كالرحى ، فقال كذب كعب ، إنّ اللّه يقول
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا
، ووقع ذكره في عدّة مواضع في الصحيح منها عند مسلم في حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبيّ ( ص ) قال : « إذا أدّى العبد حقّ اللّه وحق مواليه كان له أجران » ، قال أبو هريرة فحدثت به كعبا فقال ليس عليه حساب ولا على مؤمن زهد « 1 » .
وذكر أبو الدرداء كعبا فقال : إنّ عند ابن الحميريّة لعلما كثيرا « 2 » .
ح - أخبار القراءة والإقراء وتدوين القرآن :
روى ابن أبي داود في باب كتابة المصاحف حفظا من كتابه المصاحف ، ص 137 بسنده وقال ما موجزه :
جاء رجل إلى عمر وهو يعرفه ، فقال : يا أمير المؤمنين ! جئتك من الكوفة وتركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلبه .
قال : فغضب عمر ، وقال : من هو ويحك ! ؟
قال : هو عبد اللّه بن مسعود .
فتسرّى عنه الغضب وعاد إلى حالته .
وإذا علمنا أن ابن مسعود كان الموفد من قبل الخليفة لإقراء القرآن في الكوفة وأن الإقراء كان في حالة كهذه في مسجد البلد أدركنا أن عدد تلاميذه كان يبلغ الألوف ممّن يكتبون في مصاحفهم ما يملي عليهم ابن مسعود من القرآن .
هامش
( 1 ) الإصابة 3 / 298 - 299 في القسم الثالث ، تهذيب التهذيب لابن حجر 8 / 438 ، ومصوّرة مخطوطة ابن عساكر 14 / 2 / 284 ( ب ) .
( 2 ) طبقات ابن سعد 7 / 156 من الطبقة الثانية ، وقصد من العلم روايات كعب الآنفة .