الأرض الموعودة لليهود : الشام « 1 » .
يظهر ممّا ذكروا من أخبار كعب الأحبار مع الخليفة عمر أنّ الخليفة تدرّج في الركون إلى أقوال كعب في تفسير القرآن .
فقد روى السيوطي عن ابن عمر أنّه قال : تلا رجل عند عمر
كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها
فقال كعب : عندي تفسير هذه الآية قرأتها قبل الإسلام .
فقال : هاتها يا كعب ، فإن جئت بها كما سمعت من رسول اللّه ( ص ) صدّقناك .
قال : إنّي قرأتها قبل الإسلام
كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها
في الساعة الواحدة عشرين ومائة مرّة .
فقال عمر : هكذا سمعت من رسول اللّه ( ص ) « 2 » .
وفي رواية أخرى قال : ان عمر بن الخطاب قال : يا كعب ما عدن ؟
قال : قصور من ذهب في الجنّة يسكنها النبيّون والصدّيقون وأئمّة العدل .
وفي قوله
وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ
قال : العذاب « 3 » .
وارتفع مقامه عند الخليفة على حسب ما يظهر من الرواية الآتية :
عن كعب قال : كنت عند عمر بن الخطاب ، فقال : خوّفنا يا كعب ، فقلت :
يا أمير المؤمنين ! أوليس فيكم كتاب اللّه وحكمة رسوله ؟ قال : بلى ولكن خوّفنا ، قلت : يا أمير المؤمنين ! لو وافيت القيامة بعمل سبعين نبيا لازدريت عملك مما
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق 1 / 109 .
( 2 ) تفسير الدرّ المنثور للسيوطي 2 / 174 ، تفسير سورة النّساء / 56 ، وتفسير سورة الرّعد الآية 23 .
( 3 ) تفسير الدرّ المنثور للسيوطي 5 / 347 ، تفسير سورة غافر / 7 .