تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وروى السيوطي بسنده في الإتقان 2 / 170 وقال : إنّ الخليفة عمر وجد مع رجل مصحفا قد كتبه بقلم دقيق ، فكره ذلك وضربه ، وقال : عظّموا كتاب اللّه تعالى . قال : وكان عمر إذا رأى مصحفا عظيما سرّ به .

من أخبار القرّاء في عصر عمر :

في مصاحف ابن أبي داود السجستاني عن عطيّة بن قيس قال : انطلق ركب من أهل الشام إلى المدينة يكتبون مصحفا لهم ، فانطلقوا معهم بطعام وإدام وكانوا يطعمون الّذين يكتبون لهم ، فكان أبي يمرّ عليهم يقرأ القرآن فقال عمر : يا ابيّ ! كيف وجدت طعام الشام ؟ قال : لاوشك إذا ما نسيت أمر القوم ما أصبت لهم طعاما ولا إداما « 1 » . وروى البخاري وقال : كان القرّاء أصحاب مجلس عمر ومشاورته كهولا كانوا أم شبّانا « 2 » . وروى المتقي في كنز العمال ، وقال : كتب عمر بن الخطاب إلى أمراء الأجناد أن ارفعوا إليّ كلّ من حمل القرآن حتى ألحقهم في الشرف من العطاء وارسلهم في الآفاق يعلّمون الناس ، فكتب إليه الأشعري انّه بلغ من قبلي من حمل القرآن ثلاثمائة وبضع رجال « 3 » .
هامش
( 1 ) كنز العمال 2 / 342 ، رقم الحديث 4196 ، عن مصاحف ابن أبي داود . وعطية بن قيس الكلابي : أبو يحيى الحمصي ويقال الدمشقي ، وقال عبد الواحد بن قيس كان الناس يصلحون مصاحفهم على قراءة عطية بن قيس ، وتوفّي سنة 110 ه . تهذيب التهذيب 7 / 228 . ( 2 ) البخاري ، كتاب الاعتصام باب ( 28 ) 4 / 181 ، وباب الاقتداء بسنن رسول اللّه ( ص ) 4 / 171 . وكتاب التفسير ، باب خذ العفو وأمر بالعرف 3 / 89 . ( 3 ) كنز العمال 2 / 183 ، الحديث 2037 .