تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ترى ، قال : زدنا ، قلت : يا أمير المؤمنين لو فتح من جهنم قدر منخر ثور بالمشرق ورجل بالمغرب لغلى دماغه حتى يسيل من حرها ، قال : زدنا ، قلت : يا أمير المؤمنين ان جهنم لتزفر زفرة يوم القيامة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلّا خرّ جاثيا على ركبتيه حتى إن إبراهيم خليله ليخر جاثيا على ركبتيه فيقول رب نفسي نفسي لا أسألك اليوم إلّا نفسي ، فأطرق عمر مليا ، قلت : يا أمير المؤمنين ! أو ليس تجدون هذا في كتاب اللّه ؟ قال : كيف قلت قول اللّه في هذه الآية :
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
« 1 » . وقال عمر لكعب : ما أوّل شيء ابتدأه اللّه من خلقه ؟ فقال كعب : كتب اللّه كتابا لم يكتبه بقلم ولا مداد ، ولكن كتب بإصبعه يتلوها الزبرجد واللؤلؤ والياقوت : أنا اللّه لا إله إلّا أنا سبقت رحمتي غضبي « 2 » . وسأل كعبا فقال : أخبرني عن هذا البيت ما كان أمره ؟ فقال : إن هذا البيت أنزله اللّه من السماء ياقوتة حمراء مجوفة مع آدم فقال يا آدم انّ هذا بيتي ، فطف حوله وصلّ حوله كما رأيت ملائكتي تطوف حول عرشي وتصلّي ، ونزلت معه الملائكة فرفعوا قواعده من حجارة ، ثمّ وضع البيت على القواعد ، فلمّا أغرق اللّه قوم نوح رفعه اللّه إلى السماء وبقيت قواعده « 3 » . وسأل عمر بن الخطاب كعبا عن الحجر ، فقال : مروة من مرو الجنة « 4 » . وعلى أثر اعتماد الخليفة عليه ، ركن الآخرون إلى كعب ، كما يظهر ذلك ممّا
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور للسيوطي 4 / 133 ، تفسير سورة النّحل / 111 . ( 2 ) نفس المصدر 3 / 6 . ( 3 ) نفس المصدر 1 / 132 . ( 4 ) نفس المصدر 1 / 35 .