تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
أحد من المسلمين ، فاشتدّ ذلك على الرجل فكتب أبو موسى إلى عمر أن قد حسن أمره ، فكتب إليه عمر أن ائذن للناس بمجالسته . وروى الخطيب هذه الحكاية بنحوها والحافظ ابن عساكر أيضا عن أبي عثمان النهدي ، وروى عنه الخطيب أنّه قال : كتب إلينا عمر لا تجالسوا صبيغا ، فلو جاءنا ونحن مائة لتفرّقنا عنه ، وروي عن ابن سيرين أمر أن يحرم من عطائه ورزقه ، وروي أيضا عن زرعة أنّه قال : رأيت صبيغا كأنّه بعير أجرب يجيء إلى الحلقة ويجلس وهم لا يعرفونه فتناديهم الحلقة الأخرى عزمة أمير المؤمنين عمر فيقومون ويدعونه . وفي رواية الخطيب : أنّ عمر أمر أن يقوم خطيب فيقول : ألا إنّ صبيغا طلب العلم فأخطأه فلم يزل وضيعا في قومه بعد أن كان سيدا فيهم « 1 » . ما ذكرناه آنفا ، يوضّح بجلاء سياسة الخليفة في تجريد القرآن عن حديث الرسول ( ص ) ، ويوافق هذه السياسة سياسته في منع نشر حديث الرسول ( ص ) كالآتي خبره .

ج - سياسة الخليفة في منع نشر حديث الرسول ( ص ) وإحراقه ما كتب منه :

في طبقات ابن سعد قال : إنّ الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب فأنشد الناس أن يأتوه بها ، فلمّا أتوه بها أمر بتحريقها « 2 » . في كنز العمال : عن عبد الرّحمن بن عوف قال : ما مات عمر بن الخطاب
هامش
( 1 ) ترجمته بمصورة مخطوطة ابن عساكر ( 8 / 1 / 116 أ - 118 أ ) ، سنن الدارمي 1 / 54 - 56 . تفسير ابن كثير 4 / 231 - 232 . تفسير الدرّ المنثور 6 / 111 . تفسير القرطبي 17 / 29 . والإكمال لابن ماكولا 5 / 221 . واخترنا لفظ ابن عساكر في المتن . ( 2 ) طبقات ابن سعد ، ط . بيروت 5 / 140 بترجمة القاسم بن محمّد بن أبي بكر .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 427 | السيد مرتضى العسكري