حتّى بعث إلى أصحاب رسول اللّه ، فجمعهم من الآفاق عبد اللّه بن حذيفة وأبا الدرداء وأبا ذرّ وعقبة بن عامر ، فقال : ما هذه الأحاديث الّتي أفشيتم عن رسول اللّه في الآفاق ؟
قالوا : أتنهانا ؟
قال : لا ، أقيموا عندي ، لا واللّه لا تفارقوني ما عشت ، فنحن أعلم نأخذ - منكم - ونردّ عليكم ، فما فارقوه حتّى مات « 1 » .
وروى الذهبي أنّ عمر حبس ثلاثة : ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا مسعود الأنصاري ، فقال : أكثرتم الحديث عن رسول اللّه « 2 » .
وأخرج الخطيب البغدادي وابن عساكر عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه قال :
هامش
( 1 ) الحديث رقم 4865 من الكنز ، ط . الأولى 5 / 239 ، والطبعة الثانية 10 / 180 ، الحديث 1398 ، ومنتخبه 4 / 62 .
وعبد الرّحمن بن عوف القرشي الزهري ، آخى الرسول بينه وبين عثمان من المهاجرين ، وجعل عمر تعيين الخليفة بيده في الشورى فصفق على يد عثمان ، توفّي بالمدينة عام 31 أو 32 ه . روى عنه أصحاب الصحاح 65 حديثا . راجع فصل الشورى من كتاب : ( عبد اللّه بن سبأ ) ، الجزء الأوّل ، ص 267 . وجوامع السيرة ، ص 379 .
وعبد اللّه بن حذيفة لم أجد ترجمته ، ولعلّه عبد اللّه بن حذافة القرشي السّهمي ، من قدماء المهاجرين ، مات بمصر في خلافة عثمان . تقريب التهذيب 1 / 409 .
وأبو الدرداء عويمر أو عامر بن مالك الأنصاري الخزرجي ، وامّه محبة بنت واقد بن الاطنابة ، تأخّر إسلامه وشهد الخندق وما بعدها ، آخى النبيّ بينه وبين سلمان ، ولّي قضاء دمشق على عهد عثمان ، وتوفّي بها عام 32 أو 33 ه . روى عنه أصحاب الصحاح 179 حديثا . أسد الغابة 5 / 159 - 160 و 187 و 188 ، وجوامع السيرة ، ص 277 .
وعقبة بن عامر اثنان : جهني وروى عنه أصحاب الصحاح 55 حديثا ، وأنصاري سلمي ، أسد الغابة 3 / 417 ، وجوامع السيرة ، ص 179 .
( 2 ) تذكرة الحفاظ للذهبي 1 / 7 .