أوّلا : امّ المؤمنين عائشة .
روى ابن سعد وقال : ( كانت عائشة قد استقلّت بالفتوى في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وهلمّ جرّا إلى أن ماتت ) .
وروى - أيضا - وقال : كانت عائشة تفتي في عهد عمر وعثمان إلى أن ماتت ( ره ) ، وكان الأكابر من أصحاب رسول اللّه عمر وعثمان بعده يرسلان إليها ، فيسألانها عن السنن « 1 » .
استقلّت : أي انفردت بالفتوى .
وقد درسنا أحاديثها في المجلّد الثاني من كتاب أحاديث امّ المؤمنين عائشة .
ثانيا : عبد اللّه بن عباس .
قال ابن كثير في ترجمة ابن عباس : ثبت عن عمر بن الخطاب أنّه كان يجلس ابن عبّاس مع مشايخ الصحابة ويقول : نعم ترجمان القرآن عبد اللّه بن عبّاس « 2 » .
وروى البخاري وغيره في تفسير سورة النصر واللّفظ للبخاري « 3 » :
عن ابن عباس قال : كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر فكأن بعضهم وجد في نفسه فقال لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله ؟ فقال عمر : انّه من حيث علمتم .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 8 / 375 .
( 2 ) تاريخ ابن كثير 8 / 299 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 / 148 ، وتفسير القرطبي 20 / 232 . وتفسير ابن كثير 4 / 561 .
وتاريخه 8 / 299 ، والمستدرك للحاكم 3 / 539 . وأنساب الأشراف للبلاذري 3 / 230 - 231 وفي لفظة : ( كان ناس من المهاجرين قد وجدوا على عمر في ادنائه ابن عباس دونهم ) ، تاريخ الإسلام للذهبي 3 / 32 و 33 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 343 ، ط . مصر .