بعث عمر بن الخطاب إلى عبد اللّه بن مسعود وإلى أبي الدرداء وإلى أبي مسعود الأنصاري فقال : ما هذا الحديث الّذي تكثرون عن رسول اللّه ( ص ) ! فحبسهم بالمدينة حتى استشهد « 1 » .
وقال ابن كثير : وهذا معروف عن عمر « 2 » .
كانت تلكم سياسة الخليفة عمر في منع نشر حديث الرسول ( ص ) وتجريد القرآن منه ، وكان أثر تلكم السياسة كالآتي أخبارها .
د - أثر تنكيل الخليفة بمن يحدّث عن رسول اللّه في تفسير القرآن وغيره :
عن السائب بن يزيد ، قال : صحبت سعد بن مالك - أبي وقاص - من المدينة إلى مكّة ، فما سمعته يحدّث عن النبيّ ( ص ) بحديث واحد « 3 » .
وفي تاريخ ابن كثير عن أبي هريرة ، قال : ما كنّا نستطيع أن نقول : قال رسول اللّه ( ص ) حتى قبض عمر « 4 » .
وكان لتلك السياسة استثناء محدود كالآتي خبره .
ه - استثناء بعض الصحابة وبعض علماء أهل الكتاب عن نهي نشر الحديث :
أذن الخليفة عمر لعدد معيّن في المدينة أن يسألوا عن تفسير القرآن وغيره فيجيبوا مثل امّ المؤمنين عائشة في زوجات الرسول ( ص ) وابن عباس في حاشيته .
هامش
( 1 ) شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي ، ص 87 ؛ وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ، تحقيق سكينة الشهابي 31 / 280 .
( 2 ) تاريخ ابن كثير 8 / 107 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 / 12 ، وسنن الدارمي 1 / 85 .
( 4 ) تاريخ ابن كثير 8 / 107 .