تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

ب - تنكيل الخليفة بمن يسأل عن تفسير القرآن :

جاء في سنن الدارمي وتفسير القرطبي والاكمال لابن ماكولا وتاريخ ابن عساكر خبر صبيغ بن عسل : قال ابن ماكولا في الإكمال : صبيغ بفتح الصاد وكسر الباء ، وعسل بكسر العين وسكون السين ، وعسيل بضم العين وفتح السين . وكان يسأل عن المشكلات الّتي في القرآن فنفاه عمر من المدينة إلى العراق ، وأمر أن لا يجالس . وفي تاريخ ابن عساكر : ( صبيغ ) بن عسل ويقال : ابن عسيل ، ويقال : صبيغ بن شريك بن عمرو ابن يربوع بن حنظلة التميمي اليربوعي البصري الّذي سأل عمر بن الخطاب عمّا سأل فجلده وكتب إلى أهل البصرة : لا تجالسوه . وفي رواية فأرسل إليه عمر وقد أعدّ له عراجين النخل فقال : من أنت ؟ فقال : أنا عبد اللّه صبيغ ، فأخذ عمر عرجونا من تلك العراجين ، فضربه وقال : أنا عبد اللّه عمر ، وما زال يضربه حتى أدمى رأسه فقال : يا أمير المؤمنين حسبك قد ذهب الّذي كنت أجد في رأسي . وفي رواية أخرى : انّه جعل يسأل عن متشابه القرآن في أجناد المسلمين حتى قدم مصر فبعث به عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب ، فلمّا أتاه الرسول بالكتاب فقرأه فقال : أين الرجل ؟ أبصر لا يكون ذهب فتصيبك منّي العقوبة الوجيعة ؟ فأتى به فقال عمر : سبيل محدثة ، فأرسل إلى رطائب من جريد فضربه بها حتى ترك ظهره دبرة ، ثمّ تركه حتى برئ ، ثمّ عاد له ثمّ تركه حتى برئ ، فدعا به ليعود ، فقال صبيغ : إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلا ، وإن كنت تريد أن تداويني فقد واللّه برئت فأذن له إلى أرضه ، وكتب إلى أبي موسى الأشعري أن لا يجالسه