تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ب [ خمس معلومات ] ، فتوفي رسول اللّه وهنّ في ما يقرأ من القرآن « 1 » . والحديثان يكمل أحدهما الآخر على هذا النحو : لقد نزلت رضاعة الكبير عشرا وآية الرجم الّتي أخبر عنها الخليفة على المنبر معا وأكلهما الداجن . ونسخت رضاعة الكبير عشرا بخمس معلومات . ومن ثمّ كانت تفتي امّ المؤمنين بخمس رضعات للكبير يحرمن ، وتعمل بفتواها . ومن ثمّ قالوا : إنّها الآية الوحيدة الّتي نسخت تلاوتها وحكمها ! انحصرت هذه الروايات كلّها بأمّ المؤمنين عائشة ، وهي جميعا مخالفة لفطرة الإنسان ، فلم يسمع قبل فتوى امّ المؤمنين عن إنسان رضع في الكبر . ولا تبديل لخلق اللّه . ومخالفة - أيضا - لقوله تعالى :
حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
فإنّها تدلّ على أنّ إتمام الرضاعة في الحولين : سنتي الرضاعة . ومخالفة لسنّة الرسول الجامعة لقوله ( ص ) : « الرضاعة من المجاعة » ، وقوله : « لا رضاع إلّا ما فتق من الأمعاء » ، وقوله : « لا رضاع إلّا ما شدّ العظم ، وأنبت اللّحم وأنشز العظم » . وانتبه البعض إلى هذا التناقض فرده قسم كالأستاذ السائس بقوله على حديث عائشة : حديث لا يصحّ الاستدلال به لاتفاق الجميع على انّه لا يجوز نسخ تلاوة شيء من القرآن بعد وفاة الرسول ( ص ) وهذا هو الخطأ الصراح « 2 » .
هامش
( 1 ) سبق ذكر اسناده في بحث ( نقصان حكم رضاع الكبير ) بأوّل الباب . ( 2 ) فتح المنان ، عليّ حسن العريض ، ص 216 - 217 .