الرضاعة أحد من الناس حتّى يرضع في المهد ، وقلن لعائشة واللّه ما ندري لعلّها كانت رخصة من النبيّ ( ص ) لسالم دون الناس ) .
وفي لفظ النّسائي :
( أبى سائر أزواج النبيّ ( ص ) أن يدخل عليهنّ بتلك الرضعة أحد من الناس ، يريد رضاعة الكبير . . . وقلن : واللّه لا يدخل علينا أحد بهذه الرضعة ولا يرانا ) « 1 » .
هكذا كانت القالة حول رضاع الكبير من امّهات المؤمنين واسعة . وكان خير علاج لها الرواية الآتية الّتي رواها إمام الحنابلة أحمد في مسنده « 2 » وابن ماجة « 3 » في سننه :
عن امّ المؤمنين عائشة قالت :
( لقد أنزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ) ، ولقد كان في صحيفة تحت سريري ، فلمّا مات رسول اللّه ( ص ) وتشاغلنا ، دخل علينا داجن فأكله .
وروت ، أيضا :
كان في ما انزل من القرآن [ عشر رضعات معلومات يحرمن ] ثمّ نسخن
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ، كتاب النّكاح 2 / 223 ، باب : في من حرم به ، أي حرم برضاع الكبير ، الحديث : 2061 ؛ وفتح الباري 11 / 53 ، باب : لا رضاع بعد الحولين ، وقال ابن حجر في شأن الحديث : ( إسناده صحيح ) ؛ وسنن النّسائي 2 / 84 ، باب : رضاع الكبير ؛ وموطأ مالك ، باب :
الرضاع ، الحديث : 627 ؛ وروى - أيضا - مسلم : إباء أزواج الرسول ( ص ) من ذلك في صحيحه ، باب : رضاعة الكبير ، الحديث : 30 و 31 ، ص 1077 و 1078 منه .
( 2 ) مسند أحمد 6 / 269 .
( 3 ) سنن ابن ماجة ، كتاب النّكاح ، باب رضاع الكبير ، الحديث 1944 ، ص 625 .