والثانية عن ابن عمر ، قال : قرأ رجلان من الأنصار سورة أقرأهما رسول اللّه ( ص ) ، وكانا يقرءان بها ، فقاما يقرءان ذات ليلة يصلّيان ، فلم يقدرا منها على حرف ، فأصبحا غاديين على رسول اللّه ( ص ) ، فقال : إنّها ممّا نسخ أو نسي فالهوا عنه .
والروايتان الاخريان نظيرهما « 1 » .
لست أدري هل تعدّ مدرسة الخلفاء السورة أو السور المنسيّة المذكورة في هذه الروايات ضمن السور الأربع الّتي أوردناها سابقا أي : سورتي الحفد والخلع ، وسورتي أبي موسى المنسيتين ، أم أنّها تضيف المنسيات في هذه الروايات إلى تلك الأربع ، ويزداد بذلك عندهم عدد المنسيات ! ؟
وفي الدرّ المنثور - أيضا - عن ابن عباس قال : كان ممّا ينزل على النبيّ ( ص ) الوحي باللّيل وينساه بالنهار ، فأنزل اللّه
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
« 2 » .
وبناء على هذه الروايات رووا الرواية التالية :
هامش
يسمع النبيّ ( ص ) . أخرج حديثه جميع أصحاب الصحاح ( ت : 100 ه ) . تقريب التهذيب 1 / 64 .
وأبو ذر الحافظ عبد بن أحمد بن محمّد شيخ الحرم . من تصانيفه : فضائل وتفسير القرآن ( ت :
434 ه ) ، كما في تذكرة الحفاظ ، ص 1103 - 1105 . واسم تأليفه في هدية العارفين 1 / 437 .
( 1 ) في الدرّ المنثور 1 / 104 ، قال أخرج الطبراني عن ابن عمر . . . الحديث .
( 2 ) في الدرّ المنثور 1 / 104 ، قال أخرج ابن أبي حاتم والحاكم في الكنى وابن عدي وابن عساكر عن ابن عباس . . . الحديث .
وابن عدي ، الحافظ الكبير أبو أحمد عبد اللّه بن عدي بن عبد اللّه الجرجاني ، ويعرف - أيضا - بابن القطان . من تصانيفه : كتاب الانتصار على مختصر المزني في الفروع . ( ت : 365 ه ) .
تذكرة الحفاظ ص 940 ؛ وهدية العارفين 1 / 447 .