سادس عشر - دراسة روايات النسخ والإنساء :
إنّ روايات النسخ والإنساء شيء واحد . وقد قسّموا النسخ في القرآن كما سبق ذكره إلى ثلاثة أصناف ، درسنا منه منسوخ الحكم في ما سبق ، وندرس الصنفين الآخرين في ما يأتي :
أوّلا - روايات منسوخ التلاوة والحكم جميعا :
وجدوا لهذا الصنف موردا واحدا على حسب قولهم ، وهو ما روته امّ المؤمنين عائشة ، قال الزركشي :
الثالث : نسخهما جميعا ، فلا تجوز قراءتها ولا العمل بها ، كآية التحريم [ بعشر رضعات ] ، فنسخن [ بخمس ] ، قالت عائشة : كان ممّا انزل [ عشر رضعات معلومات ] ، فنسخن [ بخمس معلومات ] ، فتوفّي رسول اللّه ( ص ) وهي ممّا يقرأ من القرآن . رواه مسلم « 1 » .
وقال السيوطي : ( ما نسخ تلاوته وحكمه معا ، قالت عائشة : كان في ما أنزل ، [ عشر . . . ] رواه الشيخان ) « 2 » .
وبما أنّ هذا المورد منحصر عندهم بالرواية عن امّ المؤمنين عائشة ، إذا نحن نسمّيه بفتوى امّ المؤمنين عائشة . وندرس أوّلا ظروف هذه الرواية وملابساتها ونقول :
هامش
( 1 ) الزركشي في البرهان 2 / 39 .
( 2 ) السيوطي في الإتقان 2 / 22 .