تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وقد أفصح القول في نسخ التلاوة متأخّرو علماء مدرسة أهل البيت ، فقد جاء في تفسير البيان وأصول المظفر واللفظ للأوّل : ( إنّ القول بنسخ التلاوة عين القول بالتحريف ) « 1 » . وهذا هو معنى قول الإمام الباقر ( ع ) : ( أمّا كتاب اللّه فحرّفوا ، وأمّا العترة فقتلوا ) . أمّا الكتاب ، فقد حرّفوه في كتبهم بأقوالهم بالنسخ . وأمّا العترة فقد قتلوهم بكربلاء بأنواع السلاح ، ولكن اللّه حفظ كتابه من التحريف كما حفظ خليله إبراهيم من التحريق . أولئك حرّقوا إبراهيم ، ولكنّ اللّه حفظه من لظى النار . وهؤلاء حرّفوا القرآن ، ولكنّ اللّه حفظه من عبث التحريف . بعد عرض ما تقدم ، ندرس - بحوله تعالى - روايات نقصان القرآن - معاذ اللّه - والّتي سمّيت بروايات النسخ والإنساء في ما يأتي :
هامش
( 1 ) البيان في تفسير القرآن لأستاذ الفقهاء السيّد الخوئي ، ط . النجف ، سنة 1390 ، ص 224 و 225 ؛ وأصول الفقه للشيخ المظفّر ، ط . النجف 3 / 52 ، بحث نسخ الكتاب العزيز - حقيقة النسخ - .