تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

خامس عشر - رأي مدرسة أهل البيت في نسخ القرآن بالسنّة ونسخ التلاوة :

إنّ القول بنسخ التلاوة - كما قلنا في حقيقته - قول بثبوت نصّ قرآني بروايات الآحاد ، ونسخ النصّ القرآني - أيضا - بروايات الآحاد . وقد قال في ذلك الشيخ المفيد في أوائل المقالات : ( إنّ القرآن ينسخ بعضه بعضا ولا ينسخ شيئا منه السنّة ، بل تنسخ السنّة به كما تنسخ السنّة بمثلها من السنّة . قال اللّه عزّ وجلّ :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
. وليس يصحّ أن يماثل كتاب اللّه تعالى غيره ، ولا يكون في كلام أحد من خلقه خير منه ) « 1 » . يقصد أنّ حديث الرسول هو كلام الرسول ( ص ) الّذي خلقه اللّه ، ولا يصحّ أن يقال إنّ كلام الرسول ( ص ) مثل كلام اللّه أو خير من كلام اللّه - معاذ اللّه - لينسخ به القرآن وهو كلام اللّه . وقال صاحب المعالم : ( ولا تنسخ الكتاب والسنّة المتواترة بالآحاد عند أكثر العلماء ، لأنّ خبر الواحد مظنون وهما معلومان ، ولا يجوز ترك المعلوم بالمظنون ) « 2 » . ويقصد بغير الأكثر من العلماء : بعض العلماء من الأخباريين .
هامش
( 1 ) أوائل المقالات ، ط . النجف ، سنة 1393 ، ص 155 - 156 للشيخ المفيد ( ت : 413 ه ) . ( 2 ) معالم الدين وملاذ المجتهدين للشيخ حسن بن زين الدين العاملي ( ت : 1011 ه ) ، ط . النجف ، تحقيق البهبهاني ، ص 369 ، ( أصل في نسخ الكتاب والسنّة ) .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 333 | السيد مرتضى العسكري