ومن المتأخرين ، قال الدكتور صبحي الصالح ما موجزه :
أمّا الجرأة العجيبة ، ففي ما زعموا أنّها نسخت تلاوة آيات معينة إمّا مع نسخ الحكم وإمّا من دونه .
والناظر في صنيعهم هذا سرعان ما يكتشف فيه خطأ مركبا ، فتقسيم المسائل إلى أضراب إنّما يصلح إذا كان لكلّ ضرب شواهد كثيرة أو كافية - على الأقلّ - ليتيسّر استنباط قاعدة منها .
وما لعشاق النسخ إلّا شاهد أو اثنان من هذين الضربين ، وجميع ما ذكروه منها أخبار آحاد ولا يجوز القطع على إنزال القرآن ونسخه بأخبار آحاد لا حجّة فيها .
وبهذا الرأي السديد أخذ ابن ظفر في كتاب الينبوع إذ أنكر أنّ هذا ممّا نسخت تلاوته ، وقال : لأنّ الخبر الواحد لا يثبت القرآن « 1 » .
كان هذا أقوال بعض علماء مدرسة الخلفاء في روايات النسخ . وفي ما يأتي رأي بعض علماء مدرسة أهل البيت ( ع ) في ذلك .
هامش
وكتاب ينبوع الحياة في التفسير في مجلّدات لأبي عبد اللّه بن ظفر محمّد بن محمّد الصقلي ( ت :
568 ه ) .
كشف الظنون 2 / 2052 ، مادة ينبوع ؛ وبهامش علوم القرآن 2 / 36 ، منه . أجزاء متفرقة خطية بدار الكتب المصرية ، رقم 310 التفسير ؛ وراجع مباحث علوم القرآن للدكتور صبحي الصالح ، ص 266 .
( 1 ) مباحث علوم القرآن ، ص 265 - 266 .