جمعوا فيها قراءات القرّاء .
منهم القاضي إسماعيل بن إسحاق المالكي صاحب قالون ( ت : 282 ه ) ، قال حاجي خليفة : ألّف كتابا في القراءات جمع فيه قراءات عشرين إماما « 1 » .
ونظير ذلك أثر المرويات عن الصحابة في نقص آيات القرآن مثل ما روي عن امّ المؤمنين عائشة أنها قالت : [ ورضاع الكبير خمسا ] .
قال ابن رشد : ( واختلفوا في رضاع الكبير ، فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وكافّة الفقهاء لا يحرم رضاع الكبير ، وذهب داود وأهل الظاهر إلى أنّه يحرم ، وهو مذهب عائشة ) ، وهو قوله وسبب اختلافهم تعارض الآثار في ذلك . . . « 2 » .
كان هذا كلّه في مدرسة الخلفاء ، فما هو موقف مدرسة أهل البيت من اختلاف القراءات والأحرف السبعة ؟
رأي مدرسة أهل البيت ( ع ) في القراءات :
قد مرّ بنا أنّ الإمام الباقر ( ع ) قال : القرآن واحد نزل من عند واحد ، ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة .
وفي حديث آخر بعده لمّا قيل له : ( الناس يقولون إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف ) ، كذّب القول وقال : ( نزل القرآن على حرف واحد من عند الواحد ) .
هامش
( 1 ) كشف الظنون 2 / 1449 .
( 2 ) بداية المجتهد ، ط . مصر ، سنة 1389 ه ، 2 / 39 .
وابن رشد محمّد بن أحمد بن محمّد ( ت : 595 ه ) .
وراجع الفقه على المذاهب الأربعة لعبد الرّحمن الجزيري ، ط . بيروت ، سنة 1969 م ، 4 / 257 الهامش .