تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وقال : ( القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان ، فالقرآن هو الوحي المنزل على محمّد ( ص ) للبيان والإعجاز . والقراءات : اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في الحروف وكيفيتها من تخفيف وتشديد وغيرهما ) . ( والقراءات السبع متواترة عند الجمهور ، وقيل : بل هي مشهورة . والتحقيق أنّها متواترة عن الأئمة السبعة . أمّا تواترها عن النبيّ ( ص ) ففيه نظر ، فإن إسناد الأئمّة السبعة بهذه القراءات السبعة موجود في كتب القراءات ، وهي نقل الواحد عن الواحد ) « 1 » . وعن الأحرف السبعة قال السيوطي في تعليقه على سنن النّسائي 2 / 150 : باب جامع ما جاء في القرآن : « أنّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف » في المراد به في أكثر من ثلاثين قولا ، حكيتها في الإتقان « 2 » ، والمختار عندي أنّه من المتشابه الّذي لا يدرى تأويله . قال المؤلّف : ولكنّا أدركنا الحقيقة عن الأحرف السبعة في ما سبق بحثه ولا حاجة للتكرار هاهنا ، ونكتفي - أيضا - بهذا المقدار من الحديث حول القرّاء ومنشأ تكونهم ، ونشير بعده إلى شيء من أثر اختلاف قراءاتهم على الأحكام الإسلامية .

أمثلة من أثر اختلاف قراءاتهم على معرفة حلال اللّه وحرامه :

قال الزركشي والسيوطي : باختلاف القراءات يظهر الاختلاف في الأحكام ،
هامش
( 1 ) البرهان في علوم القرآن 1 / 318 ؛ والإتقان للسيوطي 1 / 82 . ( 2 ) الإتقان للسيوطي 1 / 47 - 51 .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 262 | السيد مرتضى العسكري