( فوافق عددهم ما ورد في الخبر نزول القرآن بالأحرف السبعة ، فظنّ من لم يعرف أصل المسألة ولم تكن له فطنة ، أنّ المراد بالأحرف السبعة في الخبر القراءات السبع ) « 1 » .
قال المؤلّف :
وقد تعرض لابن مجاهد وعمله كلّ من القرّاب وابن عمّار ، كما نقل عنهما السيوطي وقال :
قال القرّاب ( ت : 414 ه ) في الشافي : التمسك بقراءة سبعة من القرّاء دون غيرهم ليس فيه أثر ولا سنّة ، وإنّما هو من جمع بعض المتأخرين ، فانتشر ، وأوهم أنّه لا تجوز الزيادة على ذلك ، وذلك لم يقل به أحد « 2 » .
وقال : قال أبو العباس بن عمّار « 3 » : لقد فعل مسبع هذه السبعة « 4 » ما لا ينبغي له . وأشكل الأمر على العامّة بإيهامه كلّ من قلّ نظره ، أنّ هذه القراءات هي المذكورة في الخبر ، وليته إذا اقتصر نقص عن السبعة أو زاد ليزيل الشبهة .
وقال : وربّما بالغ من لا يفهم ، فخطأ أو كفر « 5 » . ( وقال ) أبو بكر بن العربي « 6 » ليست هذه السبعة متعينة للجواز حتّى لا يجوز غيرها .
هامش
( 1 ) الإتقان 1 / 83 .
( 2 ) نفس المصدر السابق .
( 3 ) قالوا بترجمته : أحمد بن عمّار أبو العباس المغربي ، نحوي ، لغوي ، مقرئ ، مفسّر .
من تصانيفه : الجامع لعلوم التنزيل ، تفسير كبير ، والهداية في القراءات السبع . معجم المؤلّفين .
( 4 ) قصد بقوله ( مسبع السبعة ) ابن مجاهد الّذي جعل القرّاء السبعة .
( 5 ) الإتقان 1 / 82 .
( 6 ) من تصانيفه الكثيرة : قانون التأويل في تفسير القرآن . مرت ترجمته في بحث جمع القرآن ، باب محاولة العلماء رفع تناقض الروايات .