تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أ - تحريف كلمات كلام اللّه المجيد مثل ما مرّ تبديلهم : ( ننسه ) ب ( ننساه ) و
وَلَا الضَّالِّينَ
ب ( غير الضالّين ) . ب - تحريف الحركات الإعرابية والحروف الإعرابية لكلام اللّه مثل ما مرّ تبديلهم :
إِنْ هذانِ
ب ( إنّ هذين ) . ج - تحريف ضبط الكلمات ، مثل ما مرّ تبديلهم :
عَلَيْهِمْ
ب ( عليهم ) و ( عليهم ) . وهكذا حرّفوا القرآن تحريفا بما لا يتيسر عدّه ومزّقوه تمزيقا لم يجر نظيره على أي نصّ آخر سماويا كان مثل التوراة والإنجيل المحرّفين ، أو من كلام البشر مثل قصائد شعراء الجاهليين كامرئ القيس أو مخضرمين كأبي طالب وحسان ابن ثابت ، أو إسلاميين كالمتنبي والحمداني ، وكذلك في خطب الخطباء وتصانيف المؤلّفين في أيّ لغة من لغات الإنسان . ثمّ سمّوا كل ذلك التحريف للقرآن بعلم القراءة . وإليكم وصفا موجزا لكيفية انتشار تلك القراءات والّذي يسمّى بعلم القراءات وكيفية ارتحال طلابها من بلد إلى بلد لاقتناء هذا العلم المزيف من شيوخه نصا من كتاب البرهان للزركشي ( 1 / 324 و 325 ) حيث قال : ( فكان من قدماء علمائنا ممّن حجّ يأخذ بمصر شيئا يسيرا ، كأبي عمر الطلمنكي « 1 » صاحب الروضة ، وأبي محمّد مكّي بن أبي طالب « 2 » . ثمّ رحل
هامش
( 1 ) هو أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن لب ، أبو عمر الطلمنكي ، نزيل قرطبة ، رحل إلى المشرق ؛ ولقي كثيرا من العلماء بمصر ، منهم ابن غلبون ؛ وعاد إلى الأندلس ، وألّف كتاب الروضة . توفّي سنة 429 ه ( طبقات القرّاء لابن الجزري 1 / 120 ) . ( 2 ) ولد بالقيروان ، وحجّ فسمع بمكّة ، ورحل إلى مصر فقرأ على ابن غلبون وابنه ، ثمّ عاد إلى القيروان ، ورحل إلى الأندلس ، ومات سنة 394 ه ( طبقات القرّاء 2 / 310 ) .