عداد من قرأ كذلك .
إذا فإنّ هذه القراءة مقابل النصّ القرآني
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
الّذي توارثه المسلمون خلفا عن سلف وجيلا بعد جيل إلى أن ينتهوا إلى الّذين أخذوه من فم الرسول ( ص ) ، وكتبوه بأمره ، ونحن نعلم أنّ الرسول ( ص ) أخذ هذه القراءة من اللّه سبحانه حيث قال تعالى :
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى
.
وبناء على ذلك قالوا : أقرأ اللّه ورسوله
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
المسلمين كما هو في النصّ القرآني وقرأ عمر وابن الزّبير ( صراط من أنعمت عليهم ) ! ! ! ولست أدري كيف استساغوا أن يقولوا : قال اللّه ورسوله وقال الصحابة والقرّاء ! ! ! ولست أدري ممّن أخذ عمر وابن الزّبير وغيرهما تلك القراءة ، لست أدري ! ! ! وإنّ عملهم في اختلاق القراءة لم يقتصر على ما اختلقوه لكلمة عليهم من قراءة ، وإنّما هو دأبهم مع جميع الكلمات القرآنية في اخضاعها لما رووه عن الصحابة من قراءة ، أو ما وجدوه في شتى لغات القبائل العربية ، أو ما ألفوه من قواعد اللّغة في غير الموزون من الكلام ، أو لما استحسنوه من بديل آخر للنصّ القرآني الكريم .
وهكذا اختلقوا ما لا نستطيع له عدا من القراءات لكلام اللّه المجيد استنادا إلى اجتهادهم في تبديل كلام اللّه المجيد بغيره .
وكل تبديل لكلام اللّه بغيره تحريف .
وكذلك حرّفوا كلام اللّه بأنواع التحريف :