وبيانه أن في هذه الكتب مثلا قراءة نافع من رواية ورش وقالون ، وقد روى الناس عن نافع غيرهما ؛ منهم إسماعيل بن أبي جعفر المدني وأبو خلف وابن حبّان ، والأصمعي ) .
انتهى نقل نصّ كتاب البرهان للزركشي .
دراسة بعض ما جاء في الصفحتين الآنفتين :
قال في ص 325 : انّ ابن مامويه بدمشق كان يقرئ القرآن بالقراءات العشر ، وبمصر النظّام الكوفي يقرئ بالعشر وبغيرها .
وانّ عزّ الدين الفاروقي بدمشق كان يقرئ بروايات كثيرة حتى قيل : إنّه أقرأ بقراءة أبي حنيفة .
ومغزى أقواله : أنّ ابن مامويه بدمشق كان يبدل لغة القرآن بعشرة أنواع من لغات غير القرآن ، وأن عزّ الدين فيها كان يبدل لغة القرآن بلغات كثيرة حتّى لغة أبي حنيفة .
وقال : ( والحاصل اتّساع روايات غير بلادنا ) .
ثمّ وصف مؤلّفات شيوخ بلاده في القراءة وقال : ( هو قلّ من كثر ، ونزر من بحر ) مع أنّه ذكر قبله في ص 324 ان أبا القاسم الأندلسي أبعد في الشقّة وجمع بين طرق المشرق والمغرب ، وذكر في الهامش ان أبا القاسم هذا قال :
( لقيت في هذا العلم ثلاثمائة وخمسة وستّين شيخا من آخر المغرب إلى فرغانة يمينا وشمالا وجبلا وبحرا ، ولو علمت أحدا تقدّم عليّ في هذه الطبقة في جميع بلاد الإسلام لقصدته ) وانّ فرغانة في آخر بلاد الشرق .
أي أنّ هذا القارئ سافر برّا وبحرا وسهلا وجبلا في كل بلاد الإسلام من أقصى المغرب إلى أقصى المشرق .