ج - الهداية التشريعية بوسيلة الوحي إلى الأنبياء ، ومنهم بالتعليم بوسيلتي البيان والقلم للإنسان « 1 » .
د - الهداية التعليمية للملائكة .
ومن صفات الربّ إرسال الرسل وإنزال الكتب وتشريع الشرائع وإنشاء الأوامر التكوينيّة والتشريعيّة والنواهي التشريعيّة .
وكلّ ما ذكرناه إلى هنا من صفات الربّ من مصاديق رحمة الربّ للعالمين أجمعين في الدّنيا ، أي : ( الرّحمن ) .
ومن لوازم هذه الصفات إثابة المطيعين وعقاب العاصين في الدّنيا وفي يوم الدين ، وقبول التوبة والمغفرة للتائبين المستغفرين .
وبناء على ما ذكرنا يرد في القرآن من أسماء اللّه لفظ الربّ خاصّة في كلّ تلك الموارد ، سواء أكان المورد في أوّل السورة والآية أم في آخرهما ، وسواء جاءت موجزة أم مفصلة ، ولا يصحّ تبديل اسم الربّ في تلكم الموارد بأيّ اسم آخر من أسماء اللّه ك ( الأحد الصمد ) - مثلا - أو ( الحيّ العزيز ) ، وسواء أكان في الآية والسورة ذكر رحمة أم عذاب ، إلّا في المورد الّذي تضمن مع ذكر صفة أخرى من صفات اللّه فيرد اسم تلك الصفة ، وقد جاء ذلك نادرا في القرآن ممّا يفهمه الباحث اللبيب بالتدبّر .
شرحنا معنى ( الربّ ) من أسماء اللّه بشيء من التفصيل ، ليكون مثلا لمعرفة ما في أسماء اللّه من دلالات على صفاته تبارك وتعالى .
هامش
( 1 ) إنّ الجنّ يشاركون الإنسان في الاهتداء بالأنبياء ، كما يعرف ذلك من سورة الجنّ والأحقاف ، ولكنّا لا نعلم عن كيفية تدينهم شيئا .