تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ
- صفات الربوبية -
فَصَلَّى . . .
إِنَّ هذا
- البيان -
لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
. وإنّ صحف الأنبياء الأولى كانت تدعو إلى قبول ربوبيّة الربّ والاهتداء بأوامره كما يدعو إليه القرآن . هكذا نرى آيات السورة إلى آخرها ذات وحدة منسجمة في معنى الربوبيّة ، وذات وزن واحد في اللفظ ، ويفسدهما جميعا تبديل آخر الآية الأولى منها - مثلا - بلفظ ( سبّح اسم السميع العليم ) أو ( ربّك السميع العليم ) أو ( الغفور الرحيم ) بدلا من ( اسم ربّك الأعلى ) . وكذلك يفسد الوزن والمعنى تبديل ( ربّك ) في آخر الآية الأخيرة منها بأيّ اسم من أسماء اللّه تقدست أسماؤه .

ب - سورة العلق :

كذلك شأن أوّل سورة أنزلها اللّه على رسوله ( ص ) فقد استفتحها بعد البسملة ب
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
، ثمّ سلسل ذكر صفات الربوبيّة ببيان تعليمه الإنسان وهدايته بوسيلة القلم ، وأخبر في آخرها أنّ مرجع الخلق إلى الربّ . في هذه السورة - أيضا - يفسد الوزن والمعنى تبديل لفظ الرّبّ في
بِاسْمِ رَبِّكَ
في الآية الأولى بأيّ اسم آخر من أسماء اللّه الحسنى ، وكذلك يفسدهما تبديل لفظ الربّ في الآية الأخيرة :
إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى
بأيّ اسم آخر من أسماء اللّه - تعالى - ، كما زعمت الروايات جواز ذلك في آخر الآيات .

ج - سورة الفاتحة :

افتتح سورة فاتحة الكتاب بعد البسملة ب
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
ثمّ ذكر من صفات الربوبيّة موجزا : رحمته للعالمين في الدّنيا بتربيته للعالمين ، كما
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 179 | السيد مرتضى العسكري