مضى شرحها . ومن ضمن العالمين الإنسان ، وأنّه رحيم بالمؤمنين يوم الدين بما يثيبهم على قبولهم الهداية ، وأنّ الربّ هو المالك ليوم الدين .
ثمّ يوجهنا إلى خطاب الربّ ، وأن نقول له : إنّا نعبده وحده عبادة طاعة وخضوع ، ونستعينه لذلك ، ونطلب منه أن يأخذ بأيدينا في السير على طريق الهداية بعد أن هدانا طريق الهداية بمقتضى ربوبيته ، ذلك الصراط الّذي أنعم بسلوكه على عباده المخلصين غير صراط اليهود المغضوب عليهم ولا النصارى الضّالّين .
إنّ مجموع آيات السورة بيان لصفات ربّ العالمين ، كما أنّ أكثر آيات القرآن شرح لهذه السورة .
وفي السورة براعة استهلال « 1 » لما جاء في كتاب اللّه بعده . وإنّ أكثر آيات السورة - كما ترى - وحدة منسجمة تبين معنى ربّ العالمين ، ويخلّ بالوزن والمعنى أن نغيّر آخر الآية الأولى ، ونقول : ( الحمد للّه السميع العليم ) - مثلا - أو ( الغفور الرحيم ) كما زعمت تلكم الروايات .
وإنّ التدبّر في سورة الشعراء يشخّص لنا موارد استعمال الربّ من أسماء اللّه - سبحانه - .
وبالتدبّر في مجموع الآيات والسور اللاتي جاء فيها لفظ الربّ ندرك أنّ من صفات الربّ في القرآن الكريم :
أ - الهداية التسخيريّة للجمادات والنباتات .
ب - الهداية الغريزيّة للحيوانات .
هامش
( 1 ) براعة الاستهلال في الشعر والنثر : هو أن يبدأ الشاعر أو الخطيب بمطلع يشدّ السامع إلى قصيدته أو خطبته - ما يبغيه - ويختمه - أيضا - بما يلتقي والموقف .