الحيوانات ، فإنّ النّحل بهداية اللّه الغريزية إيّاه ، يبني خلايا سداسيّة لسكناه ويجرس نور الأشجار للتعسيل .
ج - الهداية بواسطة الوحي :
قال - سبحانه وتعالى - :
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ . . .
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
. ( النّساء / 163 - 165 )
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ
( الشورى / 13 ) وهذا النوع من الهداية يخصّ الإنسان ، قال سبحانه :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
. ( الروم / 30 ) شرع له الدّين بعد أنّ هيّأه بين جميع الخلق « 1 » ، لتلقي هذا النوع من الهداية بوسيلتين لنقل الأفكار : التكلم والكتابة كالآتي بيانه :
أ - التكلّم ، وعبّر عنه القرآن ب ( البيان ) في قوله تعالى :
خَلَقَ الْإِنْسانَ * عَلَّمَهُ الْبَيانَ
. ( الرّحمن / 3 ، 4 ) ب - الكتابة : وقال سبحانه :
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
. ( العلق / 3 ، 4 )
هامش
( 1 ) مجمع البيان في تفسير القرآن للطبرسي 3 / 23 .