أ - اذهب :
جاء ( اذهب ) في قوله تعالى للشيطان :
قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً
.
( الإسراء / 63 ) يفهم العربي من لفظ ( اذهب ) : الإبعاد والطرد ، كأنّ اللّه - سبحانه - قال للشيطان : ابعد عن التقرّب إليّ .
ولو حرّفنا الآية كما جوّزه الرواة ، وقلنا : ( عجّل فمن تبعك منهم . . . ) ، أو ( أسرع فمن تبعك منهم . . . ) ، ما ذا كان يعني الكلام ؟ ! ب وج - أسرع وعجّل :
إنّ معرفة الفرق في صيغة الأمر : أسرع وعجّل دقيق وبحاجة إلى تدبّر الخبير في فقه اللّغة العربية . ونحن نذكر هنا غير صيغة الأمر منهما ، ليتّضح الفرق بينهما لعامّة الناس . وقد جاء من الأوّل قوله تعالى :
أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ
. ( الأنعام / 62 ) وجاء من الثاني ، حكاية قول موسى لقومه حين عبدوا العجل :
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ . . .
. ( الأعراف / 150 ) وإنّ كلّ عربي اللّسان يدرك عدم صحّة تبديل ( أسرع الحاسبين ) ب ( أعجل الحاسبين ) ، وتبديل ( أعجلتم أمر ربّكم ) ب ( أسرعتم أمر ربّكم ) .
المجموعة الثالثة : عزيزا حكيما ، غفورا رحيما ، سميعا عليما :
روى رواة تلك الأحاديث أنّ اللّه ورسوله ( ص ) قد أذنا للنّاس كلّ الناس - معاذ اللّه - أن يحرّفوا أواخر آيات القرآن الكريم في تبديل أسماء اللّه الّتي تختم