وهذا هو الصواب في التعبير في مثل هذا المقام ، بينما جوّزت الرواية تحريف الآية الكريمة ، وأن يقال : بدل ( تعالين ) - مثلا - ( حيهلا ) ، ولم يدرك الراوي أنّ المقام ليس مقام ترحيب كي يقال لهن : حيّهلا ، ولا مقام دعوة إلى الانضمام إلى رسول اللّه للقيام بعمل ، كي يقال لهن ( هلممن ) أو ( أسرعن ) أو ( عجّلن ) أو غيرها من الألفاظ .
ج - حيهلا :
لم يرد ( حيهلا ) في القرآن لندرسه على حدة .
د - هلمّ :
جاء هلمّ في قوله تعالى :
قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا
. ( الأنعام / 150 ) معنى الآية : هاتوا شهداءكم الّذين ينضمون في هذا الرأي إليكم ويشهدون بأنّ اللّه حرّم هذا .
وجوّز الراوون أن نحرّف الآية ، ونقول : قل حيهلا شهداءكم الّذين يشهدون . . . ، أو نقول : أقبلوا شهداءكم الّذين يشهدون . . . ، أو نقول : تعالوا شهداءكم الّذين . . .
وحاشا رسول اللّه ( ص ) أن يكون قد حدّث بما رووا .
المجموعة الثانية : اذهب وأسرع وعجّل وقال الراوون - أيضا - :
لك أن تحرّف الآيات الّتي جاء فيها : اذهب وأسرع وعجّل ، وتأتي ببعضها بدلا من الآخر .
وفي ضوء ما رووا نرجع إلى القرآن الكريم وندرس موارد استعمال كلّ منها :