( وهؤلاء بنو قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة ولد قريع بن عوف : جعفر ، وهو أنف الناقة : لقّب بذلك لأنّ أباه نحر ناقة ، فقسمها في نسائه ، وأعطى ابنه جعفرا رأس الناقة ، فأخذ بأنفها ، فقيل له : ما هذا ؟ فقال : « أنف الناقة ! » .
فلقّب بذلك . فكان ولده يغضبون منه ، إلى أن قال الحطيئة مادحا لهم :
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم * ومن يساوي بأنف النّاقة الذّنبا
فصار ذلك مدحا لهم ، يفتخرون به ) « 11 » .
وفي المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام 9 / 113 :
ولما مدح الحطيئة ( بغيض بن عامر بن لأي بن شماس بن لأي بن أنف الناقة ) ، واسمه ( جعفر بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ) ، وهجا ( الزبرقان ) ، واسمه ( الحصين بن بدر بن امرئ القيس بن خلف ابن عوف بن كعب ) ، صاروا يفخرون ويتباهون بأن يقال لهم ( أنف الناقة ) ، وكانوا يعيرون به ويغضبون منه ويفرقون من هذا الاسم ، حتى أنّ الرجل منهم كان يسأل ممن هو فيقول من ( بني قريع ) فيتجاوز جعفرا أنف الناقة ، ويلغي ذكره فرارا من هذا اللقب ، إلى أن قال ( الحطيئة ) هذا الشعر فصاروا يتطاولون بهذا النسب ، ويمدون به أصواتهم في جهارة ، إذ قال :
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم * ومن يسوّي بأنف الناقة الذنبا
« 12 » وقد تعزز الأعشى على قومه ، وبين مكان فضله عليهم ، إذ كان لسانهم الذاب
هامش
( 11 ) جمهرة الانساب لابن حزم ص 209 .
( 12 ) وفي البيان والتبيين 4 / 38 ، ( هارون ، الاشتقاق ص 156 وط . مصر 1378 ه ص 255 ، زهر الآداب 1 / 19 ، الخزانة 1 / 567 ، العمدة 1 / 50 ) .