ومن عقل الكريم إذا اتقاهم * وداراهم مدارة جميلة
إذا وضعوا مكاويهم عليه * - وإن كذبوا - فليس لهنّ حيلة « 16 » و « كان عمر بن الخطاب ( رض ) عالما بالشعر ، قليل التعرض لأهله :
استعداه رهط تميم بن أبي مقبل على النجاشي لما هجاهم ، فأسلم النظر في أمرهم إلى حسان بن ثابت ، فرارا من التعرض لأحدهما ، فلما حكم حسان أنفذ عمر حكمه على النجاشي كالمقلد من جهة الصناعة ، ولم يكن حسان - على علمه بالشعر - أبصر من عمر ( رض ) بوجه الحكم ، وان اعتل فيه بما اعتل » « 17 » .
د - الكهانة
كهن له يكهن وكهن يكهن كهانة أخبره بالغيب والكاهن الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الاسرار ، ومنهم من كان يزعم أن له تابعا من الجن يلقي إليه الخبر . وكانوا يروجون أقاويلهم باسجاع تروق السامعين يستميلون بها القلوب « 18 » كما اشتهر ذلك عن سطيح ربيع بن ربيعة بن مسعود الغساني الذي كان قبل بعثة الرسول ( ص ) .
وروى أن ملك اليمن ذا جدن أراد أن يجرب علم سطيح لما قدم عليه ، فخبأ له دينارا تحت قدمه ثم سأله عما خبأ له .
فقال سطيح : حلفت بالبيت والحرم والحجر الأصم والليل إذا أظلم والصبح إذا تبسم وبكل فصيح وأبكم لقد خبأت لي دينارا بين النعل والقدم .
هامش
( 16 ) العمدة 1 / 78 .
( 17 ) العمدة 1 / 52 ، 76 ، ( باب تعرض الشعراء ) . انتهى ما نقلناه من المفصّل 9 / 109 - 114 .
( 18 ) مادة كهن من المعجم الوسيط والمعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ونهاية اللغة لابن الأثير .