تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
فقال الملك : من ابن علمك هذا يا سطيح ؟ قال : من قبل أخ لي جني ينزل معي فقال له الملك : أخبرني عمّا يكون في الدهور . . . « 19 » . وفي سيرة ابن هشام : قيل لسطيح : أنى لك هذا العلم ؟ فقال : لي صاحب من الجن استمع أخبار السماء من طور سيناء حين كلم اللّه - تعالى - منه موسى ( عليه السلام ) . فهو يؤدي إليّ من ذلك ما يؤديه « 20 » . وفي صحيح مسلم بسنده عن ابن عباس ما موجزه : بينا الأنصار كانوا جالسين ليلة مع رسول اللّه ( ص ) رمي بنجم فاستنار . فقال لهم رسول اللّه ( ص ) « ما ذا كنتم تقولون في الجاهلية ، إذ رمي بمثل هذا ؟ » قالوا : اللّه ورسوله أعلم . كنا نقول ولد الليلة رجل عظيم . ومات رجل عظيم . فقال رسول اللّه ( ص ) : « فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته . ولكن ربنا ، - تبارك وتعالى اسمه - إذا قضى أمرا سبح حملة العرش ، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم ، حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا . ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش : ما ذا قال ربكم ؟ فيخبرونهم ما ذا قال ، قال فيستخبر بعض أهل السماوات بعضا ، حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا ، فتخطف الجن السمع فيقذفون إلى أوليائهم ، ويرمون به . فما جاءوا به على وجهه فهو حق ، ولكنهم يقرفون « 21 » فيه ويزيدون » . وفي رواية قبلها : سأل أناس رسول اللّه ( ص ) عن الكهان ؟ فقال لهم رسول اللّه ( ص ) « ليسوا بشيء » قالوا : يا رسول اللّه ! فإنهم يحدثون أحيانا الشيء يكون حقا . قال رسول اللّه ( ص ) : « تلك الكلمة من الجن يخطفها الجني . فيقرها في أذن وليه
هامش
( 19 ) مادة سطيح من سفينة البحار . ( 20 ) خبر سطيح بسيرة ابن هشام 1 / 16 . ( 21 ) يقرفون فيه أي يضيفون إليه الكذب .