قالوا : بلى يا رسول اللّه « 49 » .
ثمّ ، أخذ بيد عليّ بن أبي طالب بضبعيه ، فرفعها ، حتّى نظر الناس إلى بياض إبطيهما « 50 » ، ثمّ قال : « أيّها الناس ! اللّه مولاي وأنا مولاكم « 51 » ؛ فمن كنت مولاه ، فهذا عليّ مولاه . « 52 » اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه « 53 » ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله « 54 » ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه » « 55 » .
ثمّ قال : « اللهمّ اشهد » « 56 » .
ثمّ لم يتفرقا - رسول اللّه وعليّ - حتّى نزلت هذه الآية :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
( المائدة / 3 ) .
هامش
( 49 ) مسند أحمد 4 / 281 و 368 و 370 و 372 ، وابن كثير 5 / 209 و 212 .
( 50 ) في رواية الحاكم الحسكاني 1 / 190 ، فرفع يديه حتّى يرى بياض إبطيه . وفي ص 193 منه : حتّى بان بياض إبطيهما . وضبعاه : الضّبع بسكون الباء : وسط العضد بلحمه . لسان العرب مادة : ( ضبع ) .
( 51 ) الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 1 / 191 ، وعند ابن كثير 5 / 209 : وأنا مولى كلّ مؤمن .
( 52 ) في جميع المصادر الّتي ذكرناها إلى هنا في جميع روايات الباب .
( 53 ) مسند أحمد 1 / 118 و 119 و 4 / 281 و 370 و 372 و 373 و 5 / 347 و 370 . ومستدرك الحاكم 3 / 109 . وسنن ابن ماجة ، باب فضل عليّ . والحاكم الحسكاني 1 / 190 و 191 . وتاريخ ابن كثير 5 / 209 و 210 - 213 ، وقال ابن كثير في 5 / 209 : فقلت لزيد : هل سمعته من رسول اللّه ؟
فقال : ما كان في الدوحات أحد إلّا رآه بعينه وسمعه بأذنيه . ثمّ قال ابن كثير : قال شيخنا أبو عبد اللّه الذهبي : وهذا حديث صحيح .
( 54 ) مسند أحمد 1 / 118 و 119 . ومجمع الزوائد 9 / 104 و 105 و 107 . وشواهد التنزيل 1 / 193 . وتاريخ ابن كثير 5 / 210 و 211 .
( 55 ) شواهد التنزيل للحسكاني 1 / 191 . وتاريخ ابن كثير 5 / 210 .
( 56 ) شواهد التنزيل 1 / 190 .