تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وجملة « أَمْسِكُوهُنَّ فِى الْبُيُوتِ حَتَى يَتَوفَاهُنَّ الْمَوتُ » ، وإن لم يذكر لفظ السجن فيها ، ولكن الإمساك في البيوت إلى آخر العمر أمرٌ شبيه بالسجن . وهذا هو المورد الوحيد المتحقق في القرآن حول حكم السجن .

4 - موارد السجن في الروايات الإسلامية

وردت في الروايات الإسلامية موارد متعددة للسجن المؤبد وغيره ، من جملتها :

1 - في مورد الإعانة على القتل

إذا أمسك شخص شخصاً آخر فقتله ثالث ، فحكم القاتل هو الإعدام ، وحكم المعاون هو السجن المؤبد ، وهذا الحكم مورد اتفاق وإجماع فقهائنا ، وقد وردت روايات كثيرة في المصادر المعتبرة تدل عليه . ففي حديث عن الإمام علي عليه السلام في رجلين أمسك أحدهما بثالث فقتله الثاني ، قال عليه السلام : « يُقتل القاتل ويحبس الآخر حتى يموت غمّاً كما حَبَسه حتى مات غمّا » « 1 » .

2 - الأمر بالقتل

يرى الفقه الإسلامي أنّ الشخص إذا أمرَ آخراً بقتل ثالث بريء ، لا يحق للمأمور أن يقتل ذلك البريء حتى لو هدده الآمر بالقتل إذا لم يفعل ، إذ لا تقية في الدماء وما يقال من أنّ المأمور معذور لا أساس له من الصحة . فلو أنّ شخصاً لم يعتقد بهذا الحكم الإسلامي ، فقتل بريئاً حفظاً لنفسه من تهديد الآمر الظالم ، فحكمه في الإسلام هو القتل وحكم الآمر هو السجن المؤبد ! قال الإمام الباقر عليه السلام في حقّ مثل هذا الشخص : « يُحبَسُ الآمر بقتله حتى يموت » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 35 ، ح 1 ، الباب 7 من أبواب قصاص النفس . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 32 ، ح 1 ، الباب 13 من أبواب القصاص .