تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ونختتم هذا الحديث بإشارة أخرى إلى آيات القرآن الكريم فنقرأ في الآية : « بَلْ هُوَ آياتٌ بَيَّنَاتٌ فِى صُدُورِ الَّذِينَ اوْتُوا العِلْمَ » . ( العنكبوت / 49 ) ففي مصادر أهل البيت عليهم السلام تلاحظ روايات كثيرة بصدد تفسير جملة « الذين أوتوا العلم » في هذه الآية بالأئمّة المعصومين بعد النبي صلى الله عليه وآله . وللمزيد من الاطلاع راجعوا بحار الأنوار وتفسير البرهان « 1 » .

2 - الوراثة من النبي صلى الله عليه وآله

المصدر الثاني من مصادر علوم الأئمّة المعصومين عليهم السلام هو الوراثة من النبي صلى الله عليه وآله ، بمعنى أنّ النبي صلى الله عليه وآله قد علَّم عليّاً عليه السلام جميع العلوم وشرائع الإسلام ، واستنادا إلى بعض الروايات فإنّ علياً عليه السلام قد كتب ذلك في كتاب بخط يده وانتقل هذا العلم إلى أولاده أي الأئمّة المعصومين عليهم السلام نسلًا بعد نسل . أو بتعبير آخر - كما ورد في الروايات - أنّ النبي صلى الله عليه وآله علمَ علياً عليه السلام ألف باب من العلم ينفتح من كل باب ألف باب . وقد احتوى في كتاب الكافي على روايات عديدة في هذا المجال ، منها ما نقرأه في حديث عن أبي بصير حيث يقول : سألت الإمام الصادق عليه السلام إنّ شيعتكم يقولون : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله علَّم علياً عليه السلام باباً من العلم ينفتح منه ألف باب ، قال الإمام عليه السلام : « علم رسول اللَّه علياً ألف باب يفتح من كل باب ألف باب » . ثم قال عليه السلام : « يا أبا بصير ! ان عندنا الجامعة . . . قلت وما الجامعة ؟ قال : صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله واملائه ، من فَلْق فيه ، وخطّ علي بيمينه ، فيها كل حلال وحرام ، وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش من الخدش » « 2 » . والجدير بالذكر أنّه قد وردت روايات لا حصر لها في اشهر كتب السنة والشيعة حول
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 188 - 208 ؛ وتفسير البرهان ، ج 3 ، ص 254 - 256 ( لقد روي في هذين الكتابين ما يقارب عشرين حديثاً بهذا الصدد ) . ( 2 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 239 .