3 - الاتصال بالملائكة
من مصادر علم الأئمّة ، اتصالهم بالملائكة ، لا بمعنى أنّهم كانوا من الأنبياء والرسل ، فإنّنا نعلم أنّ نبي الإسلام صلى الله عليه وآله كان خاتم الأنبياء والرسل ، وبوفاته انقطع الوحي ، بل إنّهم كانوا ك « الخضر » و « ذي القرنين » و « مريم » ، حيث كانوا على اتصال بالملائكة بناءً على ظاهر آيات القرآن ، وكانت الحقائق تلقى في قلوبهم من خلال عالم الغيب .
جاء عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال : « إنّ علياً كان مُحدَّثاً » ؟ وعندما طلبوا منه عليه السلام معرفة من يُحدِّثه قال : يُحدِّثه ملك ، ولما سألوه : هل كان نبيّاً ؟ فأومأ بيده بالنفي والانكار ، ثم أضاف : كصاحب سليمان ، أو كصاحب موسى ، أو كذي القرنين « 1 » ، ( هناك روايات عديدة أيضاً بهذا المجال ) « 2 » .
4 - إلقاء روح القدس
المصدر الرابع لعلم الأئمّة هو فيض روح القدس .
وتوضيح ذلك : إنّ الحديث قد تكرر في آيات القرآن عن تأييد « روح القدس » فقد ورد ثلاث مرات بشأن المسيح عليه السلام ، ( البقرة / 87 و 253 والمائدة / 110 ) ومرّة واحدة بشأن النبي صلى الله عليه وآله ( البقرة / 110 ) .
فمن هو أو ما هو « روح القدس » ؟ ثمّة جدل كثير بين المفسرين ، فقد فسّره جماعة من المفسرين ب « جبرائيل » ، وفسّر بالروح المقدسة الطاهرة للمسيح عليه السلام ، أو بمعنى الإنجيل الذي انزل عليه ، وتارة قالوا : إنّ المراد هو اسم اللَّه الأعظم الذي كان المسيح يحيي به الموتى « 3 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 271 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) جاءت هذه المعاني الأربعة في تفسير كنز الدقائق ، ج 2 ، ص 78 ، ولكن في بعض التفاسير المعروفة ذكر التفسير الأول فقط ، واكتفى في تفسير الكبير بذكر ثلاثة معانٍ وهي ، جبرئيل ، والإنجيل ، والاسم الأعظم ( تفسير الكبير ، ج 3 ، ص 177 ) .