مصادر علم الأئمّة !
من الأمور المهمّة الجديرة بالدقّة والاهتمام فيما يتعلق بعلم الأئمّة المعصومين عليهم السلام ، مصادر علم الأئمّة عليهم السلام ، إذ من أين يحصل لهم هذا الاطلاع الواسع على أمور الدين والدنيا ، وبالتسليم بأنّ الوحي لا ينزل عليهم ، وأنّ أبواب الوحي بعد وفاة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله قد أوصدت والى الأبد ، فكيف يطلعون على مسائل الشريعة ومصالح الإسلام والمسلمين والحقائق المتعلقة بالماضي والمستقبل التي تعتبر ضرورية في أمر هداية الأمة ؟
من الممكن معرفة هذه المصادر جيدا من خلال الإشارات التي وردت في آيات القرآن والبيانات المفصلة والواسعة التي جاءت في الروايات .
إنّ هذه المصادر متنوعة وكثيرة نذكر بعضاً منها :
1 - العلم الكامل بكتاب اللَّه
بنحو يلمّون فيه بمعرفة تفسيره وتأويله وباطنه وظاهره ومحكمه ومتشابهه .
يقول القرآن الكريم : « وَيَقُولُ الَّذينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُم وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ » . ( الرعد / 43 )
يتضح من خلال هذه الآية أنّ هناك شخصا لديه علم الكتاب جميعاً ( انتبهوا إلى أنّ علم الكتاب قد جاء بشكل مطلق ، وشامل لجيمع العلوم المتعلقة بعلم الكتاب ، على العكس ممّا ورد في الآية : « قَالَ الَّذِى عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ انْ يَرْتَدَّ اليكَ طَرْفُكَ » .
( النمل / 40 )