سليمان » وتفسير « وكيع بن جراح » وتفسير « يوسف بن موسى القطان » وتفسير « قتادة » وتفسير « حرب الطائي » وتفسير « السدي » وتفسير « مجاهد » وتفسير « مقاتل بن حيان » وتفسير « أبي صالح » وتفسير « محمد بن موسى الشيرازي » ) .
فقد روي في هذه التفاسير عن ابن عباس أنّ المراد من الآية « فاسألوا أهل الذكر هو محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، هم أهل الذكر والعلم والعقل والبيان ، وهم أهل بيت النبوّة » « 1 » .
وملخص الكلام هو : بالرغم من سعة مفهوم الآية ، إلّاأنّ نموذجها الكامل والشامل لا يتصور إلّافي الأئمّة المعصومين عليهم السلام المنزه علمهم من الخطأ والزلل ، ومن هنا يتضح عدم معارضة نزول الآية بشأن علامات الأنبياء السابقين ، والتوراة ، والإنجيل ، والسؤال من علماء اليهود والنصارى ، مع ما قيل في معنى هذه الآية .
ملاحظة
كما ذكرنا في مبحث علم الأنبياء في الجزء السابع من هذا الكتاب ، فإنّ الأنبياء المكلّفين بهداية الناس في جميع الجوانب المادية والمعنوية ، الذين تمتد حدود مسؤولياتهم إلى الجسم والروح والدنيا والآخرة ، يجب أن يكونوا على جانب كبير للغاية من العلم ليتسنى لهم انجاز هذا الواجب على أحسن وجه .
والأئمّة الذين هم خلفاء النبي يحظون بهذا الحكم أيضاً ، فلابدّ من امتلاكهم لعلم يتناسب مع واجبهم العظيم ليطمئن إليهم الناس ويسلمونهم دينهم .
ويجب أن يكون هذا العلم منزهاً من الخطأ والعيب والزلل ، وإلّا فإنّه لا يحظى بثقة الناس ، ويسمح الناس لأنفسهم بتقديم بعض آرائهم على آراء النبي أو الإمام ، باعتبار أنّ النبي والإمام يخطئان أيضاً ولا ينبغي التسليم لهما مطلقاً ، إذن فالثقة المطلقة تتبع عصمتهما .
يقول القرآن الكريم بشأن إمام بني إسرائيل « طالوت » : « انَّ اللَّهَ اصطَفَاهُ عَلَيْكُم وَزادَهُ
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ، ج 3 ، ص 482 .