تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
بانتظار ظهور حكومة الحق ؟ فقال الإمام عليه السلام في جوابه : « هو بمنزلة مَنْ كان مع القائم عليه السلام في فسطاطِه - ثم سكت هنيئَةً - ثم قال : هو كَمَنْ كانَ مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 1 » . ونُقل هذا المضمون نفسه في روايات كثيرة وبتعابير مختلفة . 2 - وجاء في بعضٍ منها : « بمنزلة الضاربِ بسيفهِ في سبيل اللَّه » . 3 - وفي البعض الآخر : « كمَنْ قارَعَ مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بسيفِهِ » . 4 - وفي البعض الآخر : « بمنزلةِ مَنْ كانَ قاعداً تحت لِواءِ القائمِ » . 5 - وفي البعض الآخر : « بمنزلةِ المجاهِدِ بين يديْ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله » . 6 - وفي البعض الآخر : « بمنزلةِ مَنْ استشهِدَ مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . انَّ هذه التشبيهات السبعة الواردة في هذه الروايات الستّة بشأن انتظار ظهور المهدي عليه السلام ، تكشف عن هذه الحقيقة ، بوجود نوع من الرابطة والتشابه بين مسألة « الانتظار » من جهة ، و « الجهاد » ، ومقاتلة الأعداء بأعلى صورة من جهة أخرى ( تأملوا ) . 7 - ورد انتظار مثل هذه الحكومة أيضاً في روايات متعددة ، وأشير إليه على أنّه أفضل العبادات . ونقل هذا المضمون في بعض الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وآله ، وفي البعض الآخر عن أمير المؤمنين عليه السلام ، ونقرأ في حديث أنّ الرسول صلى الله عليه وآله قال : « أَفضَلُ اعمالِ امَّتي انتِظارُ الفرجِ من اللهِ عَزَّ وَجَلَّ » « 2 » . ونقرأ في حديث آخر عن الرسول صلى الله عليه وآله : « أَفضَلُ العبادَةِ انتظارُ الفرج » « 3 » . وهذا الحديث سواء نظرنا فيه إلى مسألة انتظار الفرج بالمعنى الواسع للكلمة أو بالمفهوم الخاص لها أي بمعنى انتظار ظهور المصلح العالمي الكبير ، يُوضّح أهميّة الانتظار في بحثنا هذا .
هامش
( 1 ) محاسن البرقي طبقاً لنقل بحار الأنوار ، ج 13 ، ص 136 . ( 2 ) أصول الكافي بناءً على نقل بحار الأنوار ، ج 13 ، ص 137 . ( 3 ) أصول الكافي بناءً على نقل بحار الأنوار ، ج 13 ، ص 136 .