تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وزمان ، وهي دليل على أنّه يوجد في كل عصر وزمان صادق معصوم ( ذلك أنّ المؤازرة والتبعية المطلقة دون قيد أو شرط ليس لها مفهوم سوى للمعصومين فقط ) ، وإضافة إلى ذلك فإنّ بعض الروايات الواردة في شرح هذه الآية ، تفسر الصادقين بأنّهم محمد وأهل بيته عليهم السلام « 1 » . وبما أنّ هذه الآيات والروايات المتعلقة بها ، ذكرناها في هذه المباحث بشكل مفصل لذا نحجم عن تكرارها مرة أخرى ، وننتقل إلى آيات الفضيلة . ونؤكد مرّة أخرى على أنّ آيات الفضيلة لا تطرح باعتبار أنّها الآيات التي لها دلالة مباشرة على إمامة وولاية أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، بل الهدف من ذلك هو أن يتضح بشكل جلي أنّ كل واحد منهم كان أفضل أفراد عصره ، وبما أنّه لابدّ من وجود اولي الأمر والإمام المعصوم في كل عصر وزمان طبقاً لمفهوم الآيات السابقة ، فإنّهم مصداق هذا المعنى :

1 - آية الصلوات والتحية

نقرأ في قوله تعالى : « انَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ يَا ايُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً » . ( الأحزاب / 56 ) لقد تم تجسيد مقام نبي الإسلام صلى الله عليه وآله في هذه الآية بأفضل وجه ، ذلك أنّ اللَّه تعالى وملائكته المقربين يصلون على النبي صلى الله عليه وآله ، وكذلك صدور الأمر لجميع المؤمنين أن يصلوا ويسلموا عليه بدون استثناء . أي مقام اسمى من هذا المقام ؟ وأ يعظمة فوق هذه العظمة ؟ صحيح أنّه لم يرد في هذه الآية ، كلام عن آل الرسول صلى الله عليه وآله إلّاأننا نقرأ في الكثير من الروايات أنّ أصحابه وأنصاره عندما سألوه : كيف نصلي ونسلم عليك ، فقد جعل الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله « الآل » إلى جانب الصلاة عليه ، وجميع الرحمة والسلام اللذين يطلبان من اللَّه
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ، ج 1 ، ص 262 .