1 - أفضلية علي عليه السلام على جميع أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله ، وحيث إنّ تقديم غير الأفضل على الأفضل فعل قبيح وغير مقبول ، فلا يمكن تقديم غيره عليه ، وعليه يجب أن يكون هو أول خليفة لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، سواء كان التنصيب من اللَّه - كما تعتقد الشيعة - أم من قبل الامّة حيث تعتقد به طائفة أخرى .
2 - الأمر الآخر الذي نحصل عليه من هذه الروايات العديدة هو أن تسمية اتباع علي عليه السلام ب « الشيعة » أمر ورد على لسان النبيّ صلى الله عليه وآله مراراً ، والذين يعلنون عداءهم لهذه الصفة ، ويتنفرون منها ، وأحياناً يتخذون « الشين » فيها دليلًا على « الشؤم » و « الشر » هم في الواقع قد انبروا إلى معارضة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ويعربون عن انزعاجهم لكلامه والعياذ باللَّه ، ومن المسلّم به أنّ فعلهم صعب جدّاً فيما لو صرحوا بكلامهم هذا علانية ، أليس الأفضل أن نقول :
« إنّهم كانوا يجهلون هذه الروايات الواردة عن النبيّ صلى الله عليه وآله ؟ » .
نعم ، فلقب الشيعة لا يثير الازعاج ، إنّه تاج فخر وضعه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على رؤوس أتباع مذهب علي عليه السلام ، طبقاً للكثير من الروايات ، نسأل اللَّه أن نكون أهلًا لهذا الفخر .
نفحات القرآن — صفحة 198
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٩٨