وهنا نلفت انتباه القراء إلى جانب من هذه الروايات :
1 - يروي المفسر المعروف « السيوطي » في الدر المنثور عن « ابن عساكر » عن « جابر بن عبد اللَّه » في ذيل هذه الآية : كنّا عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وإذا بعلي قادم نحونا ، ولمّا وقعت عين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليه ، قال : « والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ، ونزلت « إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية » ، فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله إذا أقبل علي عليه السلام قالوا : جاءَ خَيرُ البَرِيّة » « 1 » .
وجاءت هذه الرواية بنفس المضمون ، في « شواهد التنزيل » للحاكم الحسكاني « 2 » .
2 - ونقرأ في رواية أخرى عن ابن عباس : لما نزلت آية : « إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية » ، قال النبيّ صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : « هو أنت وشيعتك ، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ويأتي عدوّك غضباناً مقمحين » « 3 » .
3 - جاء في رواية أخرى عن « أبو بريدة » : لمّا قرأ النبيّ صلى الله عليه وآله هذه الآية ، التفت إلى علي عليه السلام وقال : « هم أنت وشيعتك يا علي وميعاد ما بيني وبينك الحوض » « 4 » .
4 - جاء في تفسير الدر المنثور أنّ ابن مردوية يروي عن علي عليه السلام أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال لي :
« ألم تسمع قول اللَّه إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ، أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جِئْتُ الامَمُ للحِسابِ تُدَعَوْنَ غُراً محَجَلينَ » « 5 » .
5 - كما ورد في « شواهد التنزيل » : إن « عطية الكوفي » يقول : دخلنا على « جابر بن عبد اللَّه الأنصاري » وقد سقط حاجباه على عينيه من الكبر فقلنا له : أخبرنا عن علي ، فرفع حاجبيه بيده ثم قال : « ذاك من خير البريَّة » « 6 » .
هامش
( 1 ) تفسير در المنثور ، ج 6 ، ص 379 .
( 2 ) شواهد التنزيل ، ج 2 ، ح 1139 .
( 3 ) شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 357 ، ح 1126 ؛ ونفس المضمون أورده ابن حجر في الصواعق ، ص 96 ؛ والشبلنجي في نور الابصار ، ص 70 و 101 أيضاً .
( 4 ) المصدر السابق ، ص 359 ، ح 1130 .
( 5 ) تفسير در المنثور ، ج 6 ، ص 379 .
( 6 ) شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 364 ، ح 1142 .