أستاذ جديد ، ويكتفي بالاعتماد على ماتعلمه من أساتذته القدامى وخصوصاً الأستاذ الأخير وينشغل بالبحث والتحقيق والمطالعة والتدقيق ويواصل مسيره التكاملي .
وبتعبير آخر صار يضع الحلول للمشاكل التي تعترض طريقه اعتماداً على تلك الأصول الكلية وما حصل عليه من آخر أساتذته ، وبناء على ذلك فلا حاجة لأن يظهر دائماًللوجود دين وتعاليم جديدة بمرور الزمان ( تأملوا ) .
أو بعبارة أخرى : إنّ الأنبياء السابقين - ومن اجل أن يتمكن الإنسان من متابعة سيره نحو التكامل في هذا الطريق الملئ بالمنعطفات والصعود والانحدار وضع - كل واحد منهم على حدة - تحت تصرفه جزءاً من خارطة هذا المسير حتى أصبح مؤهلًا لأنّ يتلقى خارطة المسير عامة وجامعة وكامله والتي وضعها اللَّه تعالى من خلال آخر الأنبياء : .
ومن البديهي إذا تلقى الخارطة الكاملة والجامعة فسوف لن يحتاج إلى خارطة أخرى ، وهذا في الحقيقة بيان لنفس التعبير الذي ورد في أحاديث ( الخاتمية ) واعتبرت فيه نبي الإسلام صلى الله عليه وآله هو آخر لبنة أو واضع آخر لبنة في بناء ذلك القصر الجميل والمتين للرسالة .
كل ما ذكرنا له علاقة بعدم الحاجة إلى دين أو تعاليم جديدة ، أما مسألة القيادة والإمامة التي هي نفس الاشراف الكلي على تطبيق هذه الأصول والقوانين وإعانة المتخلفين عن المسيرة فهي مسألة أخرى لا يستغني عنها الإنسان في أي وقت من الأوقات ، ولهذا السبب فإنّ اتمام سلسلة النبوّة لا تعني مطلقاً اتمام سلسلة الإمامة ، لأنّ تبيين وتوضيح تلك الأصول والتحقق الخارجي لها غير ممكنة بدون الاستفادة من وجود قائد إلهي معصوم .
2 - هل أنّ القوانين الثابتة تتماشى مع احتياجات الإنسان المتغيرة ؟
فيما عدا مسألة السير التكاملي للبشر التي طرحت في السؤال الأول هناك سؤال آخر وهو : إننا نعلم أنّ مقتضيات الزمان والمكان مختلفة من وقت لآخر ، أو بتعبير آخر أنّ الإنسان دائماً في حالة تغيير ، في حين أنّ شريعة خاتم الأنبياء لها قوانين ثابتة ، فهل