تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
من المسائل الواضحة والبديهية . والنقطة الملفتة للنظر أيضاً أنّ كل واحد من الأئمّة المعصومين الأربعة عشرة عليهم السلام وصلنا عنه حديث أو أحاديث عن ( الخاتمية ) « 1 » . والبعض من الكُتّاب قسموا هذه الأحاديث إلى عشرين قسماً « 2 » .

توضيحات

1 - هل أنّ السير التكاملي للإنسان ينسجم مع مسألة الخاتمية ؟

أول سؤال يمكن أن يطرح في هذا البحث هو : هل يمكن للمجتمع الإنساني أن يتوقف ؟ أو هل ل ( السير التكاملي للبشر ) حدً وحدود ؟ أولا نرى بأعيُننا أنّ الناس هم اليوم في مرحلة أعلى من العلم والمعرفة والثقافة نسبة إلى السابق ؟ إذن بهذه الحالة كيف تختم النبوات بالكلية ويحرم الإنسان في سيره التكاملي هذا من الأنبياء الجدد ؟ الجواب : إنّ الإجابة عن هذا السؤال تتضح بالالتفات إلى نقطة واحدة وهي أنّ الإنسان أحياناً يصل إلى مرحلة من النبوغ الفكري والثقافي تمكنه من مواصلة سيره بالاستفادة المستمرة من الأصول والتعاليم التي وضعها باختياره النبي الخاتم بشكل جامع بدون أن يحتاج إلى شريعة جديدة . وهذا بالضبط ما يشبه إنساناً يحتاج في كل مرحلة من المراحل الدراسية المختلفة إلى معلم ومُربٍّ جديد حتى ينهي المراحل الأخرى ، أما عندما يصل إلى مرحلة ( الدكتوراه ) أو ( الاجتهاد ) ويصبح صاحب رأي في علم أو علوم متعددة ، ينقطع عن إدامة تحصيلاته عند
هامش
( 1 ) للاطلاع أكثر راجعوا كتاب الخاتمية من وجهة نظر القرآن والحديث والعقل . ( 2 ) للاطلاع أكثر راجعوا كتاب خاتمية آخر الأنبياء صلى الله عليه وآله من ص 39 إلى ص 41 .