تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
العالم في حالة اتساع مطَّرد ، ولكي يتّضح مفهوم هذه الجملة في أذهاننا بصورة كاملة ، نقرأ في كتاب « بداية ونهاية العالم » لمؤلفه « جان ألدر » : « لقد كشفت أحدث وأدق الحسابات على طول مسيرة الأمواج التي تنبعث من النجوم ، الستار عن إحدى الحقائق العجيبة والمدهشة ، حيث بيّنت أنّ مجموعة النجوم التي تشكل هيئة العالم تبتعد بسرعة فائقة عن مركز العالم بصورة مستمرة ، وكلما اتسعت الفاصلة بينها وبين مركز العالم كلما زاد ذلك من سرعة سيرها ، ويبدو أنّ النجوم بأكملها كانت مجتمعة في هذا المركز في يوم من الأيّام ثم تشتت شملها بعد ذلك ، وانفصلت عنها مجموعة من النجوم الكبيرة لتشق طريقها في مسالك الفضاء المختلفة ، علاوة على أنّ العلماء استفادوا من هذا الموضوع على أنّ للعالم نقطة شروع في بداية الأمر » « 1 » . ونقل في نفس الكتاب عن « جورج كاموف » قوله في كتاب « خلق العالم » : « إنّ فضاء العالم المتكون من مليارات المجرّات ، في حالة اتساع مطَّرد ، وفي الحقيقة أنّ عالمنا ليس في حالة سكون وإنّما في حالة انبساط ، والتوصل إلى الحقيقة القائلة بأنّ هذا العالم هو في حالة انبساط وتوسع ، هو المفتاح الذهبي للتعرف على لغز هذا العالم ، قولنا : إنّ العالم في حالة انبساط حالياً ، يستلزم منه أنّ العالم كان في حالة انقباض شديد جدّاً في يوم من الأيّام » « 2 » . ونقرأ في كتاب « حدود النجوم » لمؤلفه « فورد هويل » حول سرعة الانبساط واتساع العالم ما يلي : « تصل أقوى درجات السرعة لتقهقر الكرات التي خضعت للقياس إلى وقتنا هذا إلى حدود ستة وستون ألف كيلو متر في الثانية ، إنّ نور المجرات الأبعد يبدو ضعيفاً بنظرنا إلى درجة بحيث يتعسر علينا قياس سرعتها ، نظراً لعدم وجود النور الكافي ، لقد بيّنت الصور التي التقطت من السماء بوضوح أنّ فاصلة هذه المجرّات ابعد بكثير من فاصلة المجرّات القريبة » « 3 » .
هامش
( 1 ) بداية ونهاية العالم ، ص 74 - 77 ( باختصار ) . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) حدود النجوم ، ترجمة رضا أقصى ، ص 338 ، عن النسخة الفارسية .