تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
لنبي الإسلام صلى الله عليه وآله والإنجيل كتاب المسيح عليه السلام والتوراة كتاب موسى عليه السلام . لكن ما هو اسم الكتاب السماوي لنوح وإبراهيم ؟ بالإمكان الإستنتاج من الآية 19 من سورة الأعلى ( صحف إبراهيم وموسى ) أنّ اسم كتاب إبراهيم هو ال « صحف » ، بالضبط كما ذكروا اسم ال « صحف » لكتاب نوح أيضاً . كما ورد اسم البعض من الكتب الأخرى في القرآن من جملتها ال « زبور » الذي أنزله اللَّه على داود « وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً » . ( النساء / 163 ) والظاهر أنّ الاسم الآخر للزبور هو المزامير ( جمع مزمور أي الأشعار الروحية بالصوت الجذاب ) . « الزبُور » : لم يكن كتاباً سماوياً حاوياً على الأحكام والشريعة الجديدة . وبعبارة أخرى فالكتب السماوية النازلة على الأنبياء على ضربين : 1 - الكتب السماوية الحاوية على الأحكام التشريعية الجديدة ، والتي تعلن عن دين جديد كالكتب الخمسة النازلة على الأنبياء الخمسة اولي العزم . 2 - الكتب الخالية من الأحكام الجديدة ، المشتملة على النصائح والمواعظ والوصايا والأدعية والمناجاة ، كتاب « الزبور » أو الكتاب المنسوب ل « إدريس » عليه السلام هو من هذا القبيل . نختم هذا البحث برواية عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله : يقول أبو ذرّ : قلت يا رسول اللَّه كم الأنبياء ؟ فقال : « مائة الف نبي وأربعة وعشرون الفاً . قلت كم المرسلون منهم ؟ قال : ثلاثمائة وثلاثة عشر » . ثمّ يضيف قائلًا : فسألته : كم أنزل اللَّه من الكتب السماوية ؟ قال : « 104 كتب ، 10 كتب على آدم و 50 كتاباً على شيث و 30 كتاباً على إدريس و 10 كتب على إبراهيم ( التي يبلغ مجموعها مائة كتاب ) والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان » « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان ، ج 10 ، ص 476 .