« الأسباط » : جمع سبط على وزن ( قِسْط ) تعني هنا قبائل بني إسرائيل التي كان لكلّ واحدة منها نبيّاً ، خلاصة القول هي أنّ عدد الأنبياء الذين أشار اللَّه إلى قصصهم وحياتهم في القرآن يتجاوز ال 26 نبيّاً ، لاختصاص هذا العدد بمن صرّح القرآن بأسمائهم فقط .
1 - عدد الأنبياء في الأحاديث والروايات الإسلامية :
هناك في الروايات الإسلامية بحث واسع حول عدد الأنبياء والرسل ، من جملتها ما جاء في رواية مشهورة أنّ عددهم هو 124 ألفاً ، كما بلغ عددهم في بعضها 8 آلاف نبي فقط أربعة آلاف منهم من بني إسرائيل وأربعة آلاف من غيرهم « 1 » .
جاء في حديث عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله قال : « خلق اللَّه عزّوجلّ مائة الف نبي وأربعة وعشرين الف نبي ، أنا أكرمهم على اللَّه ولا فخر ( لأنّ ذلك من لطف اللَّه ) ، وخلق اللَّه عزّوجلّ مائة الف وصي وأربعة وعشرين الف وصي ، فعلي أكرمهم على اللَّه وأفضلهم » « 2 » .
ونقرأ في حديث آخر للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، عن أبي ذرّ رحمه الله ، قلتُ : يا رسول اللَّه كم النبيّون ؟ ، قال : « مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبيّ . قلت كم المرسلون منهم ؟ قال ثلاث مائة وثلاثة عشر جمّاً غفيراً » « 3 » .
وفي حديث آخر ينقل الإمام الباقر عليه السلام عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنّه قال : « كان عدد جميع الأنبياء مائة ألف نبي وأربعة وعشرين الف نبي ، خمسة منهم أولوا العزم : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد » « 4 » .
2 - الأنبياء أولوا العزم في القرآن
تمّت الإشارة في القرآن المجيد إلى الأنبياء اولوالعزم وذلك . حين كان الخطاب موجّهاً
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين ، ج 4 ، ص 537 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 11 ، ص 30 ، ح 21 .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 32 ، ح 24 .
( 4 ) المصدر السابق ، ص 41 ، ح 43 .